محمد جواد مغنية

595

في ظلال الصحيفة السجادية

المحمول ، يتحكم به حامله كيف شاء ، ويستضيء أنّى يريد . وقد تقدّم في الدّعاء الثّاني والعشرين . وذلّلني بين يديك ، وأعزّني عند خلقك ، وضعني إذا خلوت بك ، وارفعني بين عبادك ، وأغنني عمّن هو غنيّ عنّي ، وزدني إليك فاقة ، وفقرا . وأعذني من شماتة الأعداء ، ومن حلول البلآء ، ومن الذّلّ ، والعنآء ؛ تغمّدني فيما اطّلعت عليه منّي بما يتغمّد به القادر على البطش لولا حلمه ، والآخذ على الجريرة لولا أناته . وإذا أردت بقوم فتنة ، أو سوء فنجّني منها لواذا بك ؛ وإذ لم تقمني مقام فضيحة في دنياك . . . فلا تقمني مثله في آخرتك ؛ واشفع لي أوائل مننك بأواخرها ، وقديم فوائدك بحوادثها . ولا تمدد لي مدّا يقسو معه قلبي ، ولا تقرعني قارعة يذهب لها بهآئي ، ولا تسمني خسيسة يصغر لها قدري ، ولا نقيصة يجهل من أجلها مكاني ؛ ولا ترعني روعة أبلس بها ، ولا خيفة أوجس دونها . اجعل هيبتي في وعيدك ، وحذري من إعذارك وإنذارك ، ورهبتي عند تلاوة آياتك ، واعمر ليلي بإيقاظي فيه لعبادتك ، وتفرّدي بالتّهجّد لك ، وتجرّدي بسكوني إليك ، وإنزال حوائجي بك ، ومنازلتي إيّاك في فكاك رقبتي من نارك ، وإجارتي ممّا فيه أهلها من عذابك . ( وذلّلني بين يديك ، وأعزّني عند خلقك ) ، وفي دعاء سيّد الشّهداء : « وفي